المحقق البحراني

367

الحدائق الناضرة

فرع قالوا : إذا ادعت الحمل فأنكر الزوج وأحضرت ولدا فأنكر ولادتها له فالقول قوله لامكان إقامة البينة بالولادة . أقول : الفرق بين هذا الحكم وما تقدم من تقديم قولها في الوضع هو الاتفاق ثمة على الحمل وأنه من الزوج وإنما الاختلاف في الولادة ، ولا ريب أن المرجع إليها في ذلك للآية والرواية . وأما هنا فإن الزوج ينكر الحمل فضلا عن وضعه ، فالقول قوله بيمينه لأصالة عدم الحمل ، ولا فرق بين أن تحضر ولدا أو تدعي ولادته ، فلا يلحق به بمجرد دعواها لجواز التقاطها له ، وإنما يلزمه الاعتراف بما علم ولادته على فراشه لا ما تدعي المرأة ولادته كذلك ، وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة بذلك بل يفتقر إلى مضي عدة بالأقراء أو الأشهر فيرجع إليها فيها وإن كذبت في الآخر . السابع : لو ادعى الزوج بعد انقضاء العدة أو بعد أن تزوجت أنه قد رجع فيها في العدة ، قال في المسالك : نظر ، فإن أقام الأول عليها بينة فهي زوجته سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل ، ويجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها ، وإن لم يكن بينة وأراد التحليف سمعت دعواه على كل منهما . ثم ساق الكلام في صورة الدعوى على الزوجة وما في المسألة من الشقوق وصورة الدعوى على الزوج الثاني وما يترتب على ذلك . قال شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني في أجوبة المسائل الحسنية : إذا طلقها ورجع وأشهد على الرجعة وأقام بينة شرعية بذلك حكم له بها وإن تزوجت عند الأصحاب كما يستفاد من كلامهم ، وممن صرح بذلك شيخنا الشهيد الثاني - ثم قال بعد نقل كلام شيخنا الشهيد الثاني رحمة الله عليه بتمامه - ما لفظه : وفي الكل إشكال لعدم الظفر بنص في ذلك كله إلا أن أصل